|
|
مصادرة الأراضي الزراعية
للفلاحين في "الشعيبية"
وتطوره إلى بناء مستوطنة فيها
لمستوطنين جدد!
الشعيبية،
حسب الروايات، جاءت تسميتها على اسم النبي شعيب.
ومثل ما جاء في " ناظم الأطباء"شعيب النبي هو أب
زوجة نبي الله موسى. يقال، وهذا مذكور في كثير من
الكتب التاريخية، يقال ان شعيب الذي عاش 140 عام
دفن في الأحواز، و تحديدا في الشعبية. وهذا يعطي
بعدا تاريخيا وحضاريا للشعبية، يميزها عن كثير من
المناطق الأحوازية. وشعيب هو بن مشعون بن عفان
بن مدين بن إبراهيم الخليل.
الشعیبیه اليوم هي قضاء تابع
لقائم مقاميه تستر وهي شبه جزيرة بين نهري"كارون"
و "ألدر" المعروفين واراضيها الزراعية تحمل أهم
المواصفات المطلوبة للزراعتين الصيفية و الشتوية
حيث تسببت جودة ترابها لطمع سلطات الإحتلال فيها
سابقا حيث انتزعت السلطات المحلية مقادير كبيرة من
أراضيها الطيبة من فلاحيها وعملت عليها مشروع
زراعي كبير سمي" المجمع الزراعي الصناعي للشعبية"
الذي تغير اسمه بعد ثورة الشعوب إلى " مجمع
الخميني الزراعي الصناعي".
في عهد الجمهورية الإسلامية،
تمت السيطرة مجددا على قسم آخر من أراضي الشعيبية
من قبل ما يسمى بالحرس الثوري تحت ذريعة ان
الأراضي التي استولوا عليها هي"أراضي مشاع" ولا
يمتلكها الفلاحون! لكن الفلاحين الأحوازيين الذين
يمتلكون الأراضي المسيطر عليها حاولوا بكل الوسائل
القانونية والعرفية إعادة أراضيهم وقاموا ولعدة
مرات بحرق عدد من أجهزة الري والحرث والبناء التي
كانت تستعمل هناك من قبل ما يسمى بـ " الحرس
الثوري".
اليوم وبعد فترة ليس طويلة،
انكشفت النية العنصرية ألا إنسانية لهذه السيطرة
حيث نقلت الأراضي من الحرس الذي كان يدعي انه
يحتاجها لمشاريع عسكرية. قسمت الأراضي على منتسبي
الحرس و التعبئة الذين انتقلوا اليها أو نقلوا
اليها اقاربهم من مدن أخرى وعددهم اكثر من 500
عائلة من غير العرب، حيث جاءت بهم السلطات من
أماكن مختلفة و بدئت السلطات مشروع بناء مساكن لهم
ليستقروا وسط فيها، وسط المنطقة التي يقطنها العرب
الأحوازيين.
وساعد في سيطرة النظام على هذه
الأراضي المجرم علي شمخاني، وزير الدفاع العربي
الأحوازي السابق للنظام، وهو امتلك من هذه الأراضي
أكثر من 160 هكتار لنفسه في منطقة " شعيبية بيت
مديلي" اجبر أهلها المعترضين على دفع 11 مليون
ريال لكل هكتار ارض يستعيدها لهم وذلك بقوة 20
حارسا مسلحا جاءوا معه للمنطقة بعد ما عارض أهلها
هذا الاستيلاء، وهددوا "شمخاني" بعدم السماح له
باستغلالها!
ومعروف ان عام 2006 شهد تجريف
أراضي واسعة كانت تمتلكها عائلة "الشيخ مولى
النيسي"، ومازالت مواجهات تحصل بين الفلاحين في
المنطقة وبين قوى الأمن على هذه الأراضي.
ومصادرة أراضي الفلاحين العرب
الأحوازيين وان بدأت في زمن الشاه البهلوي، لكنها
عموما بدأت بشكل استعماري مفضوح منذ الحرب
الإيرانية – العراقية، وتسارعت في دورتي حكم
الإصلاحيين وشملت حتى هذا اليوم أكثر من 460,000
هكتار في جميع مناطق الأحواز من القصبة على مصب شط
العرب في الخليج العربي حتى منطقة "الفكه" و "عيلام"
مضاف لها ما تمت مصادرته من أراضي العرب
الأحوازيين على الساحل الشرقي للخليج العربي،
وبالتأكيد ستستمر هذه السياسة نظرا لما تكنه سياسة
إيراني العنصرية الحاقدة بحق العرب عموما
والأحوازيين خصوصا.
وتسببت هذه السياسة حتى هذا
اليوم والتي جاءت جزءا من مخطط سبق وكشفه
الأحوازيين وكان احد أسباب انتفاضة 15 نيسان عام
2005، تسببت لهجرة عشرات العوائل من الشعيبية إلى
مناطق أخرى للبحث عن العيش، وهذا العدد يضاف إلى
مئات الآلاف الآخرين الذين تركوا الأحواز بسبب
سياسة التجويع والإفقار والبطالة و الأمراض، حيث
قام النظام بكل هذه الجرائم من اجل إجبار
الأحوازيين على الهجرة من الأحواز واستبدالهم بغير
عرب.
المركز الإعلامي لـ الجبهة الديمقراطية
الشعبية للشعب العربي في الأحواز
02/02/2009
|
|
|
|
|