إحتلالي الأحواز وفلسطين
وجهان لمخطط بريطاني صهيوني
صفوي واحد
(الجزء الثاني)
الدكتور عماد محمد ذياب
الحفيّظ

المقدمة :
يعتقد
البعض إن لم نقل الكثيرون إن
جزيرة العرب كانت ومازالت
محاطة من ثلاث جهات فقط
بالمياه وهذا رأي خاطيء،
حيث يحد جزيرة العرب من الشرق
المنطقة التي تقع مابين خط
الطول 29/57 وخط العرض 48/51
فبالجنوب الشرقي منها يقع
الخليج العربي
وبلاد الأحواز،
وفي الشرق جبال زغاروس التي
تنحدر منها العديد من الأنهار
الممتد الى بحيرة أرومية ثم
إلى بندر عباس وجنوبا حيث
إلتقاء الخليج العربي وبحر
العرب وبذلك فإن الفاصل
الطبيعي للأحواز أي شرق جزيرة
العرب هي الحدود الطبيعية
الممتدة بين سلسلة جبال
زغاروس وهضبة عيلام ثم
اليحيرة وبعدها
بحر العرب
، ومن الغرب البحر الأحمر
والبحر المتوسط ومن
الشمال مجموعة الأنهار
المنحدرة من شبه جزيرة
الأناضول وصولا الى البحر
المتوسط والبحر الأحمر
والخليج العربي ، فهي إذن
جزيرة ولذلك سميت جزيرة العرب
لأنها بذلك أصبحت محاطة
بالمياه من جهاتها الجغرافية
الأربع !؟ ، إذن علينا أن
نفرّق جغرافيا بين حقيقة
جزيرة العرب وشبه الجزيرة
العربية ،
بذلك تعتبر فلسطين وشبه جزيرة
سيناء إمتداد لجزيرة العرب
أيضا وحتى إلتقائها بسواحل
البحر المتوسط ، وهذا ما يؤكد
حقيقة جزيرة العرب جزيرة
محاطة من جهاتها الأربع
بالمياه ، حيث يحدها من
الشمال الكثير من الأنهار
ومنها نهري دجلة والفرات ومن
الغرب البحر المتوسط والبحر
الأحمر ومن الشرق بحيرة
أرومية وجبال زغاروس وهضبة
عيلام (والتي يسميها
الإيررنيون اليوم هضبة أيران)
وما ينحدر منهما من أنهار تصب
في الخليج العربي . أما شبه
الجزيرة العربية فيحدها من
الشرق سلسلة جبال زغاروس
وبحيرة أرومية ومن الغرب
البحر الأحمر ومن الجنوب
البحر العربي ومن الشمال بلاد
الرافدين وبلاد الشام وفي
الشمال الشرقي بلاد الأحواز ،
إن شبه الجزيرة العربية تعتبر
اليوم هي جزء من جزيرة العرب
.
كانت
تتمتع جزيرة العرب قديما بطيب
المناخ وتوفر مياه وخصوبة
الأرض خلال الدورة الجليدية
الرابعة والأخيرة والتي تعرف
بإسم فترة الدورة الجليدية
الأخيرة خلال الفترة 10-15
آلاف سنة قبل الميلاد وأن
جميع المناطق الأخرى من أرض
المعمورة أي خارج شبه الجزيرة
العربية كانت مغطاة بالجليد
والبعض الآخر يعمّها الصقيع
والبرد ، وبذلك كانت الحياة
في خارج شبه الجزيرة العربية
صعبة مع صعوبة توفر الماء
والغذاء في ظروف البرد القارص
والجليد المتجمّد .
علما أن
انتقال سكان شبه الجزيرة
العربية من طور القنص والصيد
إلى الزراعة قد تم بمراحل
بدأت بعد دورة الجليد الرابعة
أي خلال الفترة المحصورة ما
بين 15 – 20ألف سنة أي قبيل
تلك الدورة ،
وقد
بدأت بعد ذلك في شبه الجزيرة
العربية المياه والأمطار
تنحسر والأراضي تتعرض للتعرية
والتصحّر فزادت حاجة إنسان
شبه الجزيرة العربية للماء
والغذاء مع زيادة متطلباته
اليومية وحاجات أفراد
مجموعاته التي ينتمي إليها ،
وهذا لا يعني أن شبه الجزيرة
العربية أصبحت شحيحة من حيث
المياه والعشب في ذلك الوقت
بل أن مصادرها الطبيعية من
المياه والغطاء النباتي أصبحت
لا تتناسب وأعداد المجموعات
البشرية التي كانت تعيش فيها
وقد كانت آخذت بالإزدياد
المستمر .
الهجرات
العربية القديمة :
أن أهم
وأقدم الحضارات الإنسانية
ظهرت في شبه الجزيرة العربية
وهي حضارة قوم عاد التي جاء
ذكرها في القرآن الكريم والتي
ظهرت بعد الطوفان العارم في
زمن نبي الله نوح ،حيث أن
عقابهم الرباني قد حلّ بهم
بسبب عصيانهم لأمر ربّهم ،
كما أصاب الذين كفروا من قوم
نوح (عليه السلام) وقوم نوح
سبقوا قوم عاد ، أي أن حضارة
عاد أو يمكن تسميتهم
العاديّون قد سبقت الحضارة
السومرية حيث أعقبت فترة ظهور
نبي الله نوح (عليه السلام)
والذي يعتقد أنه ظهر في الألف
السادس قبل الميلاد بينما
الحضارة السومرية ظهرت في
أوائل الألف الرابع قبل
الميلاد ، لذلك نجد أن القرآن
الكريم يأتي بذكر حضارة قوم
هود (العاديون) بإستمرار بعد
ذكر قوم نوح ثم ذكر بعدهم قوم
ثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط
في الكتاب العزيز، وهذا ما
نجده مذكورا في سورة إبراهيم،
سورة الأعراف، سورة الفرقان،
سورة الشعراء ، وسورة الحج ،
أي في خمس سور من القرآن
الكريم ، ثم تأتي بذكر قوم
عاد بعد قوم نوح وفق تسلسل
زمني واضح ، كما جاء ذكر
حضارة العاديّون في القرآن
الكريم كأفضل حضارة ظهرت على
وجه الكرة الأرضية منذ بداية
الخلق وذلك في سورة الفجر :
بسم
الله الرحمن الرحيم
ألم تر
كيف فعل ربّك بعاد * إرم ذات
العماد * التي لم يخلق مثلها
في البلاد *
صدق الله
العظيم
أي أن
حضارة قوم هود (العاديّون)
فاقت في عمرانها وفنونها
ونموها الحضاري على ما كانت
عليه حضارتي بلاد الرافدين
ووادي النيل وحضارة عيلام
وجميعها حضارات ذات أصول
عربية ظهرت في جزيرة العرب ،
بينما حضارة الصين والإغريق
والرومان وهي حضارات غير
عربية مكتسبة وليست أصيلة
والتي ظهرت لاحقا في خارج
جزيرة العرب .
علما أن
أغلب الأنبياء الذين جاء
ذكرهم في القرآن الكريم
أرسلوا إلى أقوامهم في جزيرة
العرب بشكل عام ومنها شبه
الجزيرة العربية بشكل خاص
ونخص بالذكر الأنبياء نوح
وهود وإبراهيم وإسماعيل وصالح
وفي شمال جزيرة العرب ظهر
الأنبياء لوط وإسحاق ويعقوب
ويوسف وأيوب وإدريس ويونس
وموسى وداود وسليمان وذا
الكفل وعيسى ومحمد وغيرهم
كثيرون (عليهم السلام أجمعين)
، أي أن الأنبياء بدءا من نوح
،هود ، إبراهيم ، إسماعيل ،
إسحق ، يعقوب ، ويوسف (عليهم
السلام أجمعين كانوا أنبياء
عرب بعثهم الله تعالى الى
قومهم العرب في شبه الجزيرة
العربية وبلاد الرافدين وبلاد
الأحواز وبلاد الشام وبلاد
النيل وهم من العرب أجمعين
وليس بينهم من أقوام أخرى في
تلك البقاع . أما موسى (عليه
السلام) فقد كان عربيا وهو من
نسل نبي الله إبراهيم وإسحق
ويعقوب ويوسف ، وقد أكدت
أسفار التوراة ذلك حينما
أشارت بوجود خمس مدن وأن
أهلها كنعانيون ويتكلمون
اللغة العربية الكنعانية وأن
أهم هذه المدن مدينة الشمس في
بلاد النيل التي كانت يتكلم
شعبها اللغة العربية
الكنعانية كما أشار كتاب
التوراة وهذا قول ونص صريح في
أسفار كتاب التوراة أن نسبة
عالية من شعب بلاد النيل هم
من العرب وحتى حياة موسى
ونزول التوراة من عند الله
تعالى على نبيّه موسى العربي
، ولذلك أكد هذا القول القرآن
الكريم :
بسم
الله الرحمن الرحيم
وما
أرسلنا من رسول إلا بلسان
قومه ليبيّن لهم فيضلّ الله
من يشاء ويهدي من يشاء وهو
العزيز الحكيم .
صدق الله
العظيم
إلا أن
الله سبحانه وتعالى أنزل على
موسى كتاب التوراة أي لم يكن
نبي الله موسى يهوديا أيضا
خاصة ولذلك عند هجرته الى
فلسطين العربية الكنعانية فهي
هجرة من بلد عربي الى بلد
عربي وأن من كان مع موسى هم
عرب أيضا ، وإذا علمنا أن عدد
من أسفار التوراة هي قريبة
المفاهيم والمعاني من كلمات
ومعاني القرآن الكريم ، لولا
من يدّعون أنهم يهود دينا
وقومية وهذا يخالف ما جاء في
أسفار التوراة والقرآن الكريم
، لولا أن أحبار اليهود ولأمر
في نفوسهم وما وسوس به
الشيطان لعنه الله في قلوبهم
، فعمل هؤلاء الأحبار وخلال
أحقاب زمنية متعاقبة على
تحريف وإضافة وحذف من التوراة
الكثير ، فغضب الله تعالى
عليهم وأبتلاهم ما إبتلاهم
خلال السبي الآشوري والبابلي
لهم وبالنص التوراتي
والعهد القديم من الكتاب
المقدس الموجودان بين أيدينا
، بسبب عصيانهم لأوامر الله
تعالى وتحريفهم لكتبه وقتلهم
لأنبياء الله تعالى .
إذن موجات
الهجرات العربية من شبه
الجزيرة العربية إلى بلاد
الرافدين وبلاد الأحواز وبلاد
الشام ووادي النيل قد بدأت
قبل زمن نوح وإبراهيم (عليهما
السلام) ، وإننا نستطيع أن
نؤكد أن نبيّ الله نوح (عليه
السلام) هاجر من شبه الجزيرة
العربية بسبب العذاب الذي
أصاب قوم نوح من غير الذين
آمنوا بالله تعالى إلى شمالها
بالسفينة حيث بلاد الرافدين
وبلاد الأحواز وبلاد الشام
بما فيها فلسطين وما جاورها ،
ففي زمن نوح (عليه السلام)
تمت الهجرة لنوح ومن آمن معه
بأمر من الله تعالى وذلك من
شرق شبه الجزيرة العربية الى
شمالها الشرقي في بلاد
الأحواز وشمالها حيث بلاد
الرافدين بسبب الطوفان والذي
شمل بلاد الرافدين وبلاد
الأحواز والجزء الشرقي من شبه
الجزيرة العربية وهي أراضي ما
يعرف اليوم بالخليج العربي
والذي كان إمتداد لبلاد
الأحواز التي هي إمتداد لشبه
الجزيرة العربية قبل إنغمار
هذا الخليج بمياه الفيضانات ،
حيث كانت تعبر من خلال تلك
الأراضي مياه نهري دجلة عند
الجانب الشرقي في أرض الخليج
العربي(حيث بلاد الأحواز)
والفرات عند الجانب الغربي من
أرض الخليج العربي قبل أن
تملؤه مياه الفيضانات العارمة
في زمن نوح ليبدأ بالتشكّل
بعد ذلك الخليج العربي الذي
إبتلع مساحات واسعة من بلاد
الأحواز والجانب الشرقي من
شبه الجزيرة العربية ، أي أن
نوح (عليه السلام) كان نبيا
مرسلا الى قومه العرب ، ولكن
الذين إتبعوه نجوا وغرق
الآخرون من الذين لم يؤمنوا
بالله الواحد الأحد جلّ جلاله
وتعالى .
أي أن نبي
نوح (عليه السلام) هو من
العرب والذين نجوا مع نوح معه
هم مهاجرون عرب من شبه
الجزيرة العربية الى شمالها
الشرقي حيث بلاد الأحواز والى
الشمال والشمال الغربي لشبه
الجزيرة العربية حيث بلاد
الرافدين وبلاد الشام ومنها
فلسطين وشبه جزيرة سيناء
وشمال مصر بعد نهاية
الفيضانات وإنحسار المياه ،
وهذا ما يؤكده القرآن الكريم
كما أسلفنا في سورة إبراهيم :
بسم
الله الرحمن الرحيم
وما
أرسلنا من رسول إلا بلسان
قومه ليبيّن لهم فيضلّ الله
من يشاء ويهدي من يشاء وهو
العزيز الحكيم .
صدق الله
العظيم
ففي مرحلة
العبيد ( بدأت في أواخر الألف
السادس قبل الميلاد) هاجرت
مجموعات عربية من شرق شبه
الجزيرة العربية حيث تعتبر
بلاد الأحواز إمتداد لشبه
الجزيرة العربية وهي أيضا
إمتداد للسهل الرسوبي الجنوبي
من حوض نهر دجلة حيث بلاد
الأحواز وحوض نهر الفرات حيث
جنوب العراق في الناصرية
والسماوة والعمارة والبصرة
اليوم ، أي قبل ظهور الحضارة
السومرية بحوالي ألف عام وقبل
ظهور الحضارة الفرعونية بمصر
بحوالي ألف وخمسمائة عام .
علما أن
الطوفان يعتقد فترة حصوله
كانت خلال مرحلة العبيد في
أوائل الألف الخامس قبل
الميلاد بشرق الجزيرة العربية
وشمالها وليس كما يعتقد البعض
أن الطوفان حدث في جنوب وادي
الرافدين فقط ، وإلا لماذا
إستهزيء قوم نوح بنبيّهم وأن
نهري دجلة والفرات تهدّدان
بالفيضانات بإستمرار في بلاد
الرافدين كما جاء ذكر ذلك في
القرآن الكريم ، وهذا ما أكده
أيضا المؤرخ الأوربي موسكاتي
فقد قال : لو تتبّعنا تأريخ
الموجات البشرية التي إنطلقت
في هجرات تأريخية معروفة
بيقين نحو ما نسمّيه الآن
بالمشرق العربي لوجدنا أن هذه
الهجرات كانت دائما وأبدا
تنطلق من شبه الجزيرة العربية
.
لقد أكد
ذلك أيضا القرآن الكريم والذي
أوضح أن الأنبياء (عليهم
السلام أجمعين) ومن آمن من
قوم كل منه ، كان يأتي ذكرهم
بتسلسل تأريخي عند ذكر قوم
نوح وعاد وثمود وإبراهيم ولوط
وشعيب وموسى وذلك في سورتي
النحل وسورة الحج . أي يمكن
القول أن هجرات العرب خلال
العصور القديمة والتي سبقت
ظهور الحضارات الإنسانية
العربية في بلاد الرافدين
وبلاد الشام وبلاد عيلام
ووادي النيل حيث إستقرّت
الأقوام العربية المهاجرة في
تلك المناطق قبل ظهور هذه
الحضارات بأكثر من ألف سنة
قبل الميلاد كما أشرنا ، أي
قبل الزمن الذي تشير إليه
الآثار المكتشفة في خارج شبه
الجزيرة العربية من النقوش
السومرية
والفرعونية
والبابلية وما ورد من أخبار
وروايات في أسفار التوراة
(كتاب الديانة اليهودية) وهو
أيضا كتاب العهد القديم في
الكتاب المقدس لدى النصارى .
كما أكد
ذلك العديد من المؤرخين
والباحثين في الحضارات
البشرية القديمة حيث كانت
هجرات العرب بمحورين رئيسيين
هما المحور الأول الذي يمر من
شمال شبه الجزيرة العربية
وصولا الى بلاد الأحواز شرقا
التي هي إمتداد جغرافي لشبه
الجزيرة العربية وهي أيضا
إمتداد السهل الرسوبي لبلاد
الرافدين قبل إنغمار أراضي
الخليج العربي بمياه
الفيضانات وعبور مياه بحر
العرب اليه عبر فم الخليج
العربي لاحقا والذي يعرف
اليوم بإسم مضيق هرمز ، وحتى
شمال أفريقيا عبر شبه جزيرة
سيناء غربا والتي تعتبر
إمتدادا جغرافيا لشمال شبه
الجزيرة العربية كما أسلفنا .
أما
المحور الثاني فكان الى
الجنوب الغربي من شبه الجزيرة
العربية حيث الصومال والحبشة
والسودان وأرتريا عبر مضيق
باب المندب عند أرض اليمن ثم
صعودا الى شمال أفريقيا
ولعلّه من هناك الى مناطق
أخرى من أواسط وشرق وغرب
أفريقيا ، وما يؤكد ذلك هو
إنتقال نخلة التمر والتي
تعتبر شبه الجزيرة العربية
موطنها الأصلي ، فقد كانت
تنتقل نخلة التمر مع العرب
خلال هجراتهم وترحالهم من
ثمارها وطحين الذي صنّعوه من
جمارها كخبز للعرب ، بينما
كانت نوى التمر طعام
حيواناتهم وخاصة الجمال التي
كانت تساعدهم في حمل الغذاء
والماء في القرب والماء في
جوفها لسقي حيواناتهم عند
ترحالهم وهذا تراث ظلّت
تتوارثه القبائل العربية في
رحلها وترحالها حتى قيام
الدولة العباسية وفترة
الفتوحات الإسلامية ، فأنتشرت
هذه الشجرة عن طريق هجرات
العرب وأماكن تواجدهم
وإستقرارهم في خارج شبه
الجزيرة العربية ويؤكد ذلك
المؤرّخ الأوربي ثيوبالد فيشر
والمؤرخ العراقي طه باقر .
لذلك نجد
أن بداية ظهور نقوش نخلة
التمر في بلاد الرافدين كان
خلال عصر الوركاء سنة 3800-
3500 قبل الميلاد وفي بلاد
وادي النيل في سنة 3200 قبل
الميلاد ، أي بعد هجرة العرب
من شبه الجزيرة العربية الى
شمال جزيرة العرب وبلاد
الأحواز التي هي إمتداد للسهل
الرسوبي الجنوبي لوادي
الرافدين بعد تكوّن الخليج
العربي وغمره بمياه الفيضانات
وبلاد الرافدين وبلاد الشام
ثم الى الشمال الغربي من شبه
جزيرتهم حيث وادي النيل وشمال
أفريقيا وقرنها وغيرها ، والى
لقائنا القادم مع الجزء
الثالث من هذه الدراسة .